حكم الحديث المرسل عند الأئمة الأربعة

  • أشرف محمد علي سالم كلية التربية قصر بن غشير جامعة طرابلس

الملخص

          أهمية الحديث المرسل لا تخفى على أهل العلم وطلابه؛ باعتبار أن الإرسال سببٌ من أسباب اختلاف المحدثين، وقد اعتنى المحدثون والأصوليون ببحثه في كتبهم، وذهبوا فيه مذاهب شتى، ما بين راد له، لا يحتج به ولا يعول عليه، وقابل له معتمد عليه، وهو سبب من أسباب اختلاف الفقهاء أيضا. لذلك يرى الباحث أنه لابد من إخراجه بقالب جديد يتناسب وأهميته، وبشكل لا يمس موضوعه بل يزيده إيضاحاً وتبياناً وتحقيقاً. وأن أجمع شتات ما كتبه المحدثون والأصوليون في حكم الحديث المرسل عند الأئمة الأربعة في رسالة يكون فيها شفاء للغليل، وبلغة لمن سار في هذا السبيل.

          والباحث إذا ما أراد أن يقف في هذه الكتب على حقيقة مفهومه أو حجيته عند بعض الأئمة، محدثين أو فقهاء، أو من جمع بين الصفتين، شأن أئمة المذاهب الأربعة، وجد اضطراباً في بعضها، وصعوبة في البعض الآخر، لا يخفى على كل باحث ودارس، سواء كان ذلك في تحديد مفهوم المرسل عندهم، أو في عزو الأقوال إليهم في حجيته، أو في الترجيح بين الروايات المنقولة عنهم في ذلك، أو في تفسير من أتى بعدهم من العلماء لأقوالهم المروية عنهم.

ومن هنا كانت إشكالية هذه الدراسة التي تمثلت ببيان حقيقة مذاهب الأئمة الأربعة في حجية الحديث المرسل، وذلك لما نتج عنه من الاختلاف في الأحكام الفقهية بناءً على ذلك.

وقد تناولت الدراسة هذه الإشكالية بالمنهج الاستقرائي: القائم على تتبع الجزئيات، وتتبع النصوص، وجمع الأقوال وتحريرها، للوصول إلى حكم كلي، ثم يأتي منهج المقارنة القائم على مقارنة آراء العلماء، وبيان نقاط الاختلاف والاتفاق بينهم، ثم بالمنهج التحليلي لرصد النتائج المستخلصة، ومن ثم الترجيح. ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج المهمة التي تحققت معها أهداف الدراسة.

منشور
2021-12-15
كيفية الاقتباس
سالمأ. م. ع. (2021). حكم الحديث المرسل عند الأئمة الأربعة. الأستاذ, 20(2). استرجع في من https://uotpa.org.ly/alostath/index.php/alostath/article/view/264
القسم
المقالات